وقال المحقق رحمه اللّه في الشرائع ! ولا يكفي التقابض من غير لفظ ( 1 ) وان حصل من الإمارات ( 2 ) ما دل على إرادة البيع . انتهى
وذكر كلمة الوصل ( 3 ) ليس لتعميم المعاطاة لما لم يقصد به البيع ،
شرح
وجه الظهور : أن في صورة اختلال أحد الشروط الثمانية أفاد صاحب الكافي بجواز التصرف فيما صار إلى كل واحد من المتبايعين ، ومن المعلوم أن المتبايعين يقصدان التمليك في معاملتهما كما هو الشائع المتعارف عند الناس
فكذلك المعاملات التي تقع بغير الشروط المذكورة كالايجاب والقبول فإنهم يقصدون منها التمليك .
( 1 ) أي لا يحصل النقل والانتقال بغير الصيغة .
( 2 ) وهي القرائن الحالية ، أو المقالية .
( 3 ) وهي كلمة إن الوصلية في قول ( المحقق ) : وإن حصل من الإمارات ما دل على إرادة البيع .
مقصود الشيخ من قوله : وذكر كلمة الوصل : أن التقابض الواقع بدون الصيغة على قسمين :
( الأول ) : أن لا يقصد به البيع ، بل يقصد به مجرد الإباحة وهذا لا يسمى معاطاة ، فهو خارج عما نحن بصدده ، لعدم قصد البيع به أصلا .
( الثاني ) : أن يقصد به البيع والتمليك فهذا هو الّذي يسمى في عرف الفقهاء معاطاة ، فالشيخ يقول : إن إن الوصلية التي ذكرها المحقق ليست لتعميم المعاطاة حتى تشمل الفرد الذي لم يقصد به البيع ، ليكون مفاد إن الوصلية للترقي من الفرد الأوضح الذي هي المعاطاة المفيدة للإباحة إلى الفرد الخفي الذي هي المعاطاة المفيدة للملكية .