واحترازا ( 1 ) أيضا عن القول بانعقاده بالمعاطاة نحو أن يدفع إلى البقلي قطعة ويقول : أعطني بقلا فيعطيه ، فإن ذلك ليس ببيع وانما هو إباحة للتصرف .
يدل على ما قلناه الاجماع المشار إليه ( 2 ) .
وأيضا فما اعتبرناه ( 3 ) مجمع على صحة العقد به ، وليس ( 4 ) على صحة مما عداه دليل ، ولما ( 5 ) ذكرناه نهى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن بيع المنابذة ( 6 ) والملامسة ( 7 )
شرح
( 1 ) تعليل ثان لاعتبار الايجاب والقبول في البيع اى انما اعتبرنا حصول الايجاب والقبول لأجل الاحتراز عن وقوع البيع وانعقاده بالمعاطاة
( 2 ) وهو أن المعاطاة لا تفيد إلا الإباحة في التصرف
( 3 ) من شروط البيع الذي هو الايجاب والقبول ، والتراضي ، ومعلومية العوضين فهو اجماعي اتفق الفقهاء على صحة العقد بهذه الشروط وكلمة مجمع مرفوعة خبر للمبتدأ المتقدم وهو ( ما الموصولة ) .
( 4 ) اى وليس لنا دليل على صحة غير ما اعتبرناه من الشروط المذكورة للبيع .
( 5 ) أي ولأجل ما ذكرناه : وهو اعتبار الوجوب والقبول اللفظيين
( 6 ) مصدر باب المفاعلة من نابذ ينابذ منابذة معناه : أن يقول شخص لشخص آخر : إذا نبذت متاعك ، أو نبذت متاعي فقد وجب البيع .
أو يقول : انبذ لي الثوب ، أو انبذه أليك ، ليجب البيع .
( 7 ) مصدر باب المفاعلة من لامس يلامس ملامسة معناه : أن يقول أحد المتبايعين : إذا لامست المبيع وجب البيع بيننا .