تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
في حيز شروط العقد يدل على ما ذكرناه ( 1 ) ولا ينافي ذلك ( 2 ) قوله : وليس هذا من العقود الفاسدة إلى آخر قوله كما لا يخفى . وقال في الغنية بعد ذكر الايجاب والقبول في عداد شروط صحة انعقاد البيع كالتراضي ، ومعلومية العوضين ، وبعد بيان الاحتراز لكل من الشروط عن المعاملة الفاقدة له ما هذا لفظه : واعتبرنا حصول الايجاب والقبول تحرزا عن القول بانعقاده ( 3 ) بالاستدعاء من المشتري ، والايجاب من البائع : بأن يقول : بعنيه بألف فيقول : بعتك بألف ، فإنه لا ينعقد بذلك ( 4 ) ، بل لا بدّ أن يقول المشتري بعد ذلك ( 5 ) : اشتريت ، أو قبلت حتى ينعقد ( 6 )
شرح
( 1 ) وهو أن المتعاطيين يقصدان التمليك من المعاطاة . ( 2 ) أي لا ينافي ما قلناه : من أن المتعاطيين يقصدان التمليك مع ما قاله ابن إدريس : من أن المعاطاة ليس من العقود الفاسدة ، حيث لا تلازم بين القولين ، لأنه قد يتحقق انتفاء العقد الفاسد في ضمن وجود العقد الصحيح ، وقد يتحقق في ضمن وجود العقد الفاسد . ( 3 ) أي بانعقاد البيع بالطلب من المشتري . ( 4 ) أي بقوله : بعه فيقول : بعتك : مقصوده أن البيع لا يقع لو تقدم القبول على الايجاب . ( 5 ) أي بعد قوله : بعه ( 6 ) أي ينعقد البيع مقصوده : أن الايجاب الواقع بالكيفية المذكورة قابل للتأثير في الخارج ومقتض لوقوع الانتقال إلى المشتري لكنه موقوف على قول المشتري : قبلت ، أو اشتريت