في حيز شروط العقد يدل على ما ذكرناه ( 1 )
ولا ينافي ذلك ( 2 ) قوله : وليس هذا من العقود الفاسدة إلى آخر قوله كما لا يخفى .
وقال في الغنية بعد ذكر الايجاب والقبول في عداد شروط صحة انعقاد البيع كالتراضي ، ومعلومية العوضين ، وبعد بيان الاحتراز لكل من الشروط عن المعاملة الفاقدة له ما هذا لفظه :
واعتبرنا حصول الايجاب والقبول تحرزا عن القول بانعقاده ( 3 ) بالاستدعاء من المشتري ، والايجاب من البائع : بأن يقول : بعنيه بألف فيقول : بعتك بألف ، فإنه لا ينعقد بذلك ( 4 ) ، بل لا بدّ أن يقول المشتري بعد ذلك ( 5 ) : اشتريت ، أو قبلت حتى ينعقد ( 6 )
شرح
( 1 ) وهو أن المتعاطيين يقصدان التمليك من المعاطاة .
( 2 ) أي لا ينافي ما قلناه : من أن المتعاطيين يقصدان التمليك مع ما قاله ابن إدريس : من أن المعاطاة ليس من العقود الفاسدة ، حيث لا تلازم بين القولين ، لأنه قد يتحقق انتفاء العقد الفاسد في ضمن وجود العقد الصحيح ، وقد يتحقق في ضمن وجود العقد الفاسد .
( 3 ) أي بانعقاد البيع بالطلب من المشتري .
( 4 ) أي بقوله : بعه فيقول : بعتك : مقصوده أن البيع لا يقع لو تقدم القبول على الايجاب .
( 5 ) أي بعد قوله : بعه
( 6 ) أي ينعقد البيع
مقصوده : أن الايجاب الواقع بالكيفية المذكورة قابل للتأثير في الخارج ومقتض لوقوع الانتقال إلى المشتري
لكنه موقوف على قول المشتري : قبلت ، أو اشتريت