الخطابات لما وردت على طبق العرف حمل لفظ البيع وشبهه في الخطابات الشرعية على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف ( 1 ) ، أو على المصدر ( 2 ) الذي يراد من لفظ بعت فيستدل بإطلاق الحكم بحله ( 3 ) ، أو بوجوب الوفاء ( 4 ) على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا .
فتأمل ( 5 ) ، فإن للكلام محلا آخر .
[ الكلام في المعاطاة ]
[ البحث في حقيقة المعاطاة وصورها ]
الكلام في المعاطاة ( 6 ) اعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة أن يعطي كل من اثنين عوضا عما يأخذه من الآخر .
شرح
أو جزئيته أقوى من الاستدلال بآية أحلّ اللّه البيع ، لأن دلالة الأولى بالعموم الوضعي ؛ حيث إن العقود جمع محلى بالألف واللام وهو يفيد العموم .
وأما الثانية فدلالتها بالإطلاق وهو يثبت بمقدمات الحكمة .
( 1 ) حيث إنهم المخاطبون بتلك الاطلاقات والآيات .
( 2 ) المراد منه اسم المصدر الذي هو الحاصل من المصدر .
( 3 ) وهي آيةأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ.
( 4 ) وهي آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
( 5 ) لعل وجه التأمل : أن ما ذكره الشهيد الأول والثاني قدس سرهما :
من أن عقد البيع ، وغيره : من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد ومن أن الماهيات المفتعلة ، والأفعال المجعولة كالصلاة والصوم ، والحج والبيع والقرض والإجارة ؛ وغيرها من الأفعال ، والعقود والايقاعات : إنما يراد صحتها بين المتشرعين ، لا عند الشارع .
( 6 ) مصدر باب المفاعلة من عاطى يعاطي معاطاة وزان هابى يهابي مهاباة ، وقد فسره الشيخ فلا نعيد تفسيره .