ويشكل ما ذكراه ( 1 ) : بأن ( 2 ) وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسك بإطلاق نحو أحلّ اللّه البيع ، واطلاقات أدلة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شيء فيها ، مع أن سيرة علماء الاسلام التمسك بها ( 3 ) في هذه المقامات .
نعم ( 4 ) يمكن أن يقال : إن البيع وشبهه في العرف إذا استعمل
شرح
لا تطلق ، أي لا تطلق على الفاسد حقيقة ، وأما مجازا فإنه يصح اطلاق الماهيات المجعولة على الفاسد .
( 1 ) اي ما ذكره الشهيد الأول والثاني : من أن العقود حقيقة في الصحيح ، وأن الماهيات الجعلية كالصلاة لا تطلق على الفاسد .
( 2 ) الباء بيان لكيفية الاشكال على ما ذكره الشهيدان :
وخلاصة الاشكال أن لازم القول بوضع العقود للصحيح ، ولازم القول بكون الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم ، وسائر العقود لا تطلق إلا على الصحيح : عدم صحة التمسك بالإطلاقات الموجودة كقوله تعالى :
أحلّ اللّه البيع .
وهكذا عدم صحة التمسك ببقية اطلاقات أدلة العقود لو شككنا في شرطية شيء ، أو جزئيته ، وأنه هل هو دخيل في الموضوع له أم لا ؟
بل لا بد من الاتيان بذلك الشرط ، أو الجزء عند الشك ، لكون العقود والماهيات المجعولة حقيقة في الصحيح ، ولا تطلق إلا على الصحيح مع أن الفقهاء يتمسكون بهذه الاطلاقات في مقام الشك في شرطية شيء أو جزئيته .
( 3 ) أي بهذه الاطلاقات الواردة في مقام الشك في شرطية شيء أو جزئيته كما عرفت آنفا .
( 4 ) استدراك عما أورده على الشهيدين من الاشكال .