ولعله ( 1 ) لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ ، بل ( 2 ) وصحة السلب عن المجرد ، ولهذا ( 3 ) لا يقال : باع فلان ماله إلا بعد أن يكون قد اشتراه غيره ( 4 )
ويستفاد من قول القائل : بعت مالي أنه اشتراه غيره ، لا أنه أوجب البيع فقط ( 5 )
شرح
( 1 ) أي ولعل منشأ تقييد التمليك بتعقب المشتري القبول بقوله :
قبلت هو التبادر ، أي تبادر هذا المعنى من لفظة البيع عند إطلاقه متى اطلق من حاق اللفظ وسياقه ، لا من القرائن الخارجية .
وقد قيل قديما وحديثا : إن التبادر علامة الحقيقة ، وعدمه علامة المجاز كتبادر الحيوان المفترس من الأسد ، وعدم تبادر الرجل الشجاع منه
( 2 ) أي ولعل منشأ تقييد التمليك المذكور بتعقب المشتري القبول بقوله : قبلت هي صحة سلب البيع عن البيع المجرد عن القبول .
وقد قيل حديثا وقديما : صحة السلب علامة المجاز ، وعدمها علامة الحقيقة .
ومعنى صحة السلب أن يصح للانسان أن يسلب المعنى الحقيقي عن اللفظ إذا استعمل في معنى ليس معناه حقيقة كسلب الماء عن الماء المستعمل في الأمراق ، وعصير الفواكه : بأن يقال : إن ماء الأمراق وماء عصير الفواكه ليس ماء مطلقا حقيقة ، بل هو من السوائل ، فاطلاق الماء عليه مجاز .
( 3 ) أي ولأجل صحة سلب البيع عن البيع المجرد عن القبول
( 4 ) وهو المشتري : بأن يقول متعقبا للايجاب : قبلت .
( 5 ) أي من دون أن يقول المشتري : قبلت .