ويمكن اخراجه ( 1 ) : بأن ( 2 ) مفهومه ليس نفس المعاوضة ، بل هو تمليك على وجه ضمان المثل ، أو القيمة ، لا ( 3 ) معاوضة للعين بهما ولذا ( 4 )
شرح
بمال : حيث إن القرض هو إنشاء تمليك عين لو قال : أقرضتك مائة دينار ، أو ملكتك هذا وعليك عوضه .
( 1 ) أي اخراج القرض من تعريف الشيخ البيع ؛ فلا يكون التعريف شاملا للأغيار .
( 2 ) الباء بيان لكيفية خروج القرض عن التعريف ، أي مفهوم القرض ليس نفس المعاوضة الحقيقية ، كما كانت هذه المعاوضة الحقيقية ملاكا في البيع .
( 3 ) أي وليس مفهوم القرض هي المعاوضة للعين بالمثل ، أو القيمة
( 4 ) أي ولأجل أن مفهوم القرض خارج عن مفهوم المعاوضة للعين بالمثل ، أو القيمة ، بل مفهومه تمليك عين على وجه ضمان المثل ، أو القيمة لا يجري فيه ربا المعاوضة .
مقصود الشيخ من عدم جريان ربا المعاوضة في القرض : أن ربا البيع يشترط فيه أن يكون العوضان من المكيل ، أو الموزون ، أو من جنس واحد حتى يجري فيه الربا ، مع أن ربا القرض محرم مطلقا ، سواء أكان العوضان عن المكيل ، أم من الموزون ، أم من جنس واحد ، أم لم يكونا كذلك .
فحرمة الزيادة ثابتة فيه بنحو الإطلاق ، لأنه يشترط في حرمة الربا النفع والفائدة ، وهذه الفائدة والنفع في أي شيء حصلت في المكيل ، أو في غيره ، في الموزون أو في غيره ، في التجانس أو في غيره : يحصل الربا فيحرم القرض ، فهذا هو السر في عدم جريان ربا المعاوضة في القرض