ليس صلحا ، ولا هبة فلا يقعان به ( 1 )
نعم ( 2 ) لو قلنا بوقوعهما بغير الألفاظ الصريحة توجه تحققهما مع قصدهما فما ( 3 ) قيل : من أن البيع هو الأصل في تمليك الأعيان بالعوض
شرح
والثمن إلى البائع : ليس مفهوم الصلح ، والهبة المعوضة ، وغيرها ، إذ مفهوم الصلح كما عرفت هو التسالم ، ومفهوم الهبة المعوضة ، وغيرها هو التمليك المستقل .
( 1 ) أي بلفظ ملكتك وان قصد الصلح والهبة المعوضة به .
( 2 ) استدراك عما افاده : من عدم وقوع الصلح ، والهبة المعوضة وغيرها بلفظ ملكتك وان قصدهما به .
وخلاصته : أنه لو قلنا بوقوع الصلح ، والهبة المعوضة ، وغيرها بغير اللفظ الصريح : وهو صالحتك ووهبتك من الألفاظ الكنائية كقولك :
ملكتك فلا بد من قصد الصلح والهبة من هذا اللفظ الغير الكنائي ، لأن هذا اللفظ صالح لوقوعه في البيع والصلح ، والهبة المعوضة ، وغيرها .
بخلاف لفظة باع وأية صيغة اشتقت من هذه المادة ، فإنها صريحة في البيع ولا يحتمل غيره منها .
وكذلك لفظة صالحتك ، فإنها صريحة في الصلح ، ولفظة وهبتك صريحة في الهبة ، ولا يحتمل غيرهما منهما
( 3 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أنه لا بدّ من قصد الصلح والهبة من لفظة ملكتك لو قلنا بوقوعهما بهما ، حيث إنها صالحة للبيع والصلح والهبة ، لأنها من الألفاظ الكنائية ، وليست تخص البيع .
وخلاصته : أنه بعد أن عرفت ذلك فلا مجال للقول باختصاص لفظة ملكتك بالبيع ، وأنه عند الشك في المراد منها هل أنه البيع أو الصلح ، أو الهبة تحمل على البيع ، لتقدمه عليهما وان قصد بها