نعم ( 1 ) لو اتي بلفظ التمليك بالعوض واحتمل إرادة غير حقيقته كان مقتضى الأصل اللفظي حمله على المعنى الحقيقي فيحكم بالبيع ، لكن الظاهر أن الأصل بهذا المعنى ( 2 ) ليس مراد القائل المتقدم .
وسيجيء توضيحه ( 3 ) في مسألة المعاطاة في غير البيع ان شاء اللّه
[ بقي القرض داخلا في ظاهر الحد ]
بقي القرض داخلا في ظاهر الحد ( 4 )
شرح
بل القائل بذلك هو القيل ، فإنه يقول بتقديم البيع في مورد يقصد بلفظة ملكتك تمليك العين في مقابل العوض .
( 1 ) استدراك عما افاده : من عدم مجال لتقديم البيع على الصلح أو الهبة .
وخلاصته : أنه عند الاتيان بلفظة ملكتك بكذا ، واحتمال إرادة المعنى الحقيقي منها وهو البيع تحمل اللفظة على المعنى الحقيقي ، لأنه مقتضى الأصل اللفظي عند الشك في إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ ، أو المجازي إذا كان اللفظ غير صريح في معنى كما فيما نحن فيه ، حيث إن ملكتك كما عرفت أكثر من مرة صالح للبيع والصلح والهبة ، وأنه غير صريح في البيع .
فالأصول اللفظية حاكمة على هذا التقديم ، ولا مجال لإرادة الصلح أو الهبة منه ، لكونهما معنى مجازيا له .
( 2 ) وهو الأصل اللفظي ، حيث إن القيل أراد من الأصل الأصل العقلائي كما عرفت في الهامش 3 من ص 46 - 47 عند قولنا : لجريان الأصل العقلائي .
( 3 ) اي توضيح هذا الأصل اللفظي وأنه حاكم عند الشك ، وأن البيع مقدم على الصلح والهبة في مثل لفظة ملكتك .
( 4 ) أي في تعريف الشيخ البيع بقوله : البيع إنشاء تمليك عين