تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
حقيقة المعاوضة والمقابلة مقصودة في كل من العوضين كما يتضح ذلك ( 1 ) بملاحظة التعويض الغير المشترط في ضمن الهبة الأولى ( 2 ) . فقد تحقق مما ذكرنا ( 3 ) أن حقيقة تمليك العين بالعوض ليست إلا البيع ، فلو قال : ملكتك كذا بكذا كان بيعا ولا يصح صلحا ولا هبة معوضة وان قصدهما ( 4 ) ، إذ ( 5 ) التمليك على جهة المقابلة الحقيقية
شرح
( 1 ) وهو أن حقيقة المعاوضة والمقابلة ليست مقصودة في كل من العوضين في الهبتين : الهبة المعوضة ، والهبة الغير المعوضة ، فإن الواهب الأول الذي تصدر منه الهبة الأولى لا يقصد من هبته سوى كونها تمليكا مستقلا لا يتوقف هذا التمليك على تمليك الطرف الآخر له العوض . كما أن الواهب الثاني في الهبة الثانية كذلك . ويسمى الواهب في الهبة الأولى المتهب الأول . والواهب في الهبة الثانية المتهب الثاني . ( 2 ) وهي الصادرة من الواهب الأول ( 3 ) من أن مفهوم الصلح هو التسالم والتوافق ، ومفهوم الهبة المعوضة وغير المعوضة هو التمليك المستقل يقصد بهذا التعويض وقوعه عوضا لا غير وليست حقيقة المعاوضة مقصودة في الصلح والهبة كما كانت مقصودة في البيع . ( 4 ) أي وإن قصد الصلح والهبة المعوضة ، وغير المعوضة من لفظ ملكتك الذي ليس صريحا فيهما ، بل يقع البيع به فقط . ( 5 ) تعليل لعدم وقوع الصلح ، والهبة المعوضة بلفظ ملكتك وان قصدهما به ؛ بل يقع البيع به . وخلاصته : أن التمليك الواقع في قول القائل : ملكتك الدار مثلا القاصد به المقابلة الحقيقية : وهو انتقال كل من المثمن إلى المشترى ،
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 45 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر