وأوقعا العقد الفاسد وسيلة له ( 1 )
ويكشف عنه ( 2 ) أنه لو سئل كل منهما عن رضاه بتصرف صاحبه على تقدير عدم التمليك ، أو بعد تنبيهه على عدم حصول الملك كان راضيا .
فإدخال هذا في المعاطاة يتوقف على امرين :
شرح
( 1 ) أي للتصرف .
( 2 ) اى ويكشف عن هذا الرضا بالتصرف ، وكيفية الكشف تختلف ( فتارة ) : بسؤال شخص ثالث منهما : بأن يقول لهما : هل كنتما راضيين عن هذا التصرف لو كان العقد فاسدا ولم يحصل التمليك والتملك ؟
فالجواب نعم .
( وأخرى ) : بالتنبيه عليهما : بأن ينبهان أن عقدكما كان فاسدا ولم يحصل به التمليك والتملك فهل أنتما راضيان بهذا التصرف ؟
فالجواب بالايجاب .
فتحصل من مجموع ما ذكره الشيخ في المقام : أن هنا صورا أربعة ( الأولى ) : وقوع التقابض بعد العقد الفاسد بالجبر والإكراه :
بحيث لا يتمكنان على التخلص من التقابض .
وهذه الصورة يحرم التصرف فيها .
وهذه الصورة لا تتنافى وعلمهما بفساد العقد ، لأنهما مكرهان على التقابض كما لو اجبرا على التقابض من دون عقد .
( الثانية ) : وقوع التقابض بعد العقد الفاسد ، بناء على ملكية كل منهما لمال الآخر اعتقادا ، أو تشريعا كما عرفت .
وهذه الصورة يحرم التصرف فيها أيضا .