تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وأوقعا العقد الفاسد وسيلة له ( 1 ) ويكشف عنه ( 2 ) أنه لو سئل كل منهما عن رضاه بتصرف صاحبه على تقدير عدم التمليك ، أو بعد تنبيهه على عدم حصول الملك كان راضيا . فإدخال هذا في المعاطاة يتوقف على امرين :
شرح
( 1 ) أي للتصرف . ( 2 ) اى ويكشف عن هذا الرضا بالتصرف ، وكيفية الكشف تختلف ( فتارة ) : بسؤال شخص ثالث منهما : بأن يقول لهما : هل كنتما راضيين عن هذا التصرف لو كان العقد فاسدا ولم يحصل التمليك والتملك ؟ فالجواب نعم . ( وأخرى ) : بالتنبيه عليهما : بأن ينبهان أن عقدكما كان فاسدا ولم يحصل به التمليك والتملك فهل أنتما راضيان بهذا التصرف ؟ فالجواب بالايجاب . فتحصل من مجموع ما ذكره الشيخ في المقام : أن هنا صورا أربعة ( الأولى ) : وقوع التقابض بعد العقد الفاسد بالجبر والإكراه : بحيث لا يتمكنان على التخلص من التقابض . وهذه الصورة يحرم التصرف فيها . وهذه الصورة لا تتنافى وعلمهما بفساد العقد ، لأنهما مكرهان على التقابض كما لو اجبرا على التقابض من دون عقد . ( الثانية ) : وقوع التقابض بعد العقد الفاسد ، بناء على ملكية كل منهما لمال الآخر اعتقادا ، أو تشريعا كما عرفت . وهذه الصورة يحرم التصرف فيها أيضا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 346 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر