تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قهرا عليهما ، أو على أحدهما ، وإجبارا على العمل بمقتضى العقد ( 1 ) فلا إشكال في حرمة التصرف في المقبوض على هذا الوجه ( 2 ) وكذا ( 3 ) إن وقع على وجه الرضا الناشئ عن بناء كل منهما على ملكية الآخر : اعتقادا ( 4 ) أو تشريعا ( 5 ) كما ( 6 ) في كل قبض وقع على هذا الوجه ، لأن ( 7 ) حيثية كون القابض مالكا مستحقا لما
شرح
( 1 ) اى العقد الفاسد . ( 2 ) وهو وقوع التقابض قهرا ، أو إجبارا على العمل بمقتضى العقد الفاسد . ( 3 ) اى وكذا يحرم التصرف إن وقع التقابض . ( 4 ) معنى اعتقادا أن كلا منهما يعتقد أن ما عنده ملك للآخر ، فالتصرف على هذا الوجه لا يجوز أيضا . ( 5 ) بأن يعتقد كل منهما أن ما عنده ملك للآخر بحسب الشرع : بأن وقع استحقاق ملكية الآخر على وجه المعاطاة وإن كان هذا الاعتقاد غلطا غير مطابق للواقع فيما نحن فيه ، لفساد العقد بفقده الشرائط المعتبرة ( 6 ) اى كما يحرم التصرف في كل قبض وقع على هذا الوجه : وهو اعتقادا أو تشريعا : بأن ما يملكه الآخذ ملك له . ( 7 ) تعليل لحرمة تصرف كل قبض وقع على هذا الوجه . وخلاصته : أن هذا التقابض إنما يحصل في الخارج بناء على هذا الاعتقاد : وهو استحقاق الآخذ لما يأخذه واعتقاد الدافع ملكية الآخذ في غير العقود . ومن الواضح أن هذا الاعتقاد هي جهة تقييدية قد اخذت في مفهوم الرضا مقيدا بهذا القيد ، ولولا هذه الحيثية لما يتحقق الإقدام على الاقباض