على ملكية كل منهما لمال الآخر ، وليس تراضيا جديدا ، بناء ( 1 ) على أن المقصود بالمعاطاة التمليك كما عرفته ( 2 ) من كلام المشهور ، خصوصا المحقق الثاني ، فلا ( 3 ) يجوز له أن يريد بقوله المتقدم عن صيغ العقود :
إن الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي يدخل في المعاطاة التراضي ( 4 ) الجديد الحاصل بعد العقد ، لا على وجه المعاوضة .
وتفصيل ( 5 ) الكلام : أن المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط إمّا أن يقع تقابضهما بغير رضا من كل منهما في تصرف الآخر ، بل حصل
شرح
( 1 ) تعليل لكون التراضي الجديد ليس إلا التراضي السابق اى القول بذلك مبني على إفادة المعاطاة التمليك . لأن التمليك الأول الذي جاء من قبل المعاطاة قد ذهب وعدم ، والتراضي الجديد لا يحدث تمليكا ، لفساد العقد ولا يصير سببا لحدوث معاطاة جديدة .
( 2 ) اي عرفت في ص 71 : أن قصد المتعاطيين التمليك .
( 3 ) تفريع على ما أورده على المحقق الثاني : من أن التراضي الجديد لو كان على وجه المعاطاة فهذا ليس إلا التراضي السابق .
وقد ذكرنا خلاصة هذا التفريع آنفا عند قولنا : لأن التمليك الأول الّذي جاء من قبل المعاطاة قد ذهب .
( 4 ) بالنصب مفعول لقوله : أن يريد اى فلا يجوز للمحقق أن يريد من التراضي التراضي الجديد الحاصل بعد العقد لا على وجه المعاوضة .
وجملة : إن الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي مقول قول المحقق
( 5 ) اى وتفصيل الكلام حول التنبيه الثامن الذي صيغ لإخراج العقد الفاسد الفاقد لبقية الشروط المعتبرة في البيع عن المعاطاة .