وقد تقدم ( 1 ) أن الجواز هنا لا يراد به ثبوت الخيار .
وكيف كان فالأقوى أنها على القول بالإباحة بيع عرفي لم يصححه الشارع ولم يمضه إلا بعد تلف احدى العينين ، أو ما في حكمه ( 2 ) ، وبعد التلف تترتب عليه أحكام البيع ( 3 ) عدا ما اختص دليله بالبيع ( 4 ) الواقع صحيحا من اوّل الامر .
والمحكي من حواشي الشهيد أن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة ، أو لازمة
شرح
تزلزل وتضعضع ، لكن التزلزل يأتي من ناحية الخيار الذاتي كما إذا كان المبيع حيوانا ، فيثبت الخيار للمشتري فقط ، وللبائع والمشتري إذا كان الثمن والمثمن حيوانا .
أو ظهر في المبيع عيب ، أو كان المشتري ، أو البائع مغبونا أو كان البيع في المجلس ، فإن في هذه الصور يكون البيع متزلزلا ومتضعضعا يجوز للمشتري ، أو لهما الخيار بفسخ العقد .
أو كان الخيار عرضيا كما إذا اشترط أحد المتعاطيين ، أو كلاهما الخيار لنفسه ، فإنه في هذه الصورة يكون البيع متزلزلا إلى أن تنقضي مدة اشتراط الخيار
( 1 ) اي في ص 293 بقوله : بخلاف ما نحن فيه ، فإن الجواز فيه بمعنى جواز الرجوع .
يريد الشيخ أن يعطيك قاعدة كلية : وهي أن كل ما ذكر الجواز في المعاطاة يراد منه الجواز الذي هو تراد العينين ، ولا يراد منه ثبوت الخيار .
( 2 ) كالوقف والهبة المعوضة ، أو لذي ذي رحم .
( 3 ) كخيار الحيوان ، والعيب ، والغبن ، وكل ما اشترط في البيع :
من شروط المتعاقدين ، والعوضين .
( 4 ) كالايجاب والقبول اللفظيين .