نعم إذا حصل إنشاء آخر ( 1 ) ، بالقبض المتحقق بعده تحقق المعاطاة
فالإنشاء القولي السابق ( 2 ) كالعدم لا عبرة به ، ولا بوقوع ( 3 ) القبض به خاليا عن قصد الإنشاء ، بل بانيا ( 4 ) على كونه حقا لازما لكونه من آثار الإنشاء القولي السابق .
نظير القبض في العقد الجامع للشرائط .
شرح
( 1 ) اى لا بمقتضى الإنشاء الأول الذي كان ناقصا ، بل حصل إنشاء جديد بسبب القبض الذي يتحقق بعد هذا الإنشاء .
( 2 ) اى الإنشاء السابق على التقابض الذي كان فاسدا ، لنقصان بعض الشروط المعتبرة في العقد : يعد معدوما لا وجود له ، ولا اعتبار به أصلا
بل الاعتبار بصحة مثل هذه المعاوضة الخالية عن بعض الشروط الأخرى بالقبض الجديد الحاصل من الطرفين بإنشاء جديد .
( 3 ) اى وكذا لا اعتبار بالقبض بعد العقد الفاسد السابق على التقابض إذا كان التقابض خاليا وفارغا عن إنشاء ثانوي .
( 4 ) في الواقع هذا تعليل لعدم الاعتبار بالقبض الخالي عن إنشاء ثانوي وان كان قد صدر بعد العقد الفاسد السابق .
وخلاصته : أن كل واحد من المتقابضين إنما اقبض الآخر بعد العقد الفاسد بزعم أن هذا العقد الواقع الخالي من بعض الشروط الأخرى لا يحتاج إلى إنشاء ثانوي جديد فهو كان بانيا على كون الإقباض للآخر حقا من حقوقه ، وأن التسليم له لازم ، لكونه من آثار الإنشاء القولي السابق غفلة عن حقيقة الامر وهو بطلان العقد السابق ، واحتياج الاقباض إلى إنشاء جديد .
فالخلاصة أنه كان يعتقد أن الاقباض في هذا العقد نظير الاقباض في العقد الصحيح : في أنه من آثاره .