والثاني ( 1 ) بأن التصرف ليس معاوضة بنفسها .
اللهم إلا أن تجعل المعاطاة جزء السبب ، والتلف تمامه ( 2 )
والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ( 3 ) ، بناء على أنها ليست لازمة ، وإنما يتم على قول المفيد ( 4 ) ومن تبعه .
وأما خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين ( 5 )
شرح
الفقهاء قالوا : إن المعاطاة ليست بيعا : وهذا يتنافى والقول بكون ثلاثة أيام خيار الحيوان من حين وقوع المعاطاة ، إذ ثبوت الخيار فرع كون المعاطاة بيعا ، وإذا لم تكن بيعا فمن أين يأتي لها الخيار ؟
( 1 ) اى ويشكل الثاني : وهو كون الخيار من حين لزوم المعاطاة الذي هو وقت تلف الحيوان ، لأن التصرف في الحيوان في أيام الخيار ليس معاوضة بنفسها فكيف يمكن جعل خيار الحيوان لها ؟
( 2 ) اى تمام السبب : بأن نقول : إن تحقق المعاملة في الحيوان في الخارج له سببان :
أحدهما نفس المعاطاة ، ثانيهما تلف الحيوان .
( 3 ) اى في باب بيع الحيوان بالمعاطاة بعد التلف .
( 4 ) فإن شيخنا المفيد أفاد بلزوم المعاطاة مطلقا قبل التلف ، أو بعده فيثبت خيار الحيوان حينئذ .
( 5 ) يحتمل أن يراد من التقديرين هما : كون المعاطاة بعد اللزوم بيعا ، أو معاوضة مستقلة .
ويحتمل أن يراد من التقديرين هما : ثلاثة أيام خيار الحيوان من حين وقوع المعاطاة ، أو من حين اللزوم .
وجه جريان خيار العيب ، وخيار الغبن في المعاطاة ، وثبوتهما فيها :
عدم اختصاصهما بالبيع ، بل يجريان في جميع العقود .