كما أن خيار المجلس منتف ( 1 ) . انتهى ( 2 )
والظاهر أن هذا ( 3 ) تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة ( 4 ) .
وأما على القول بكونها مفيدة للملك المتزلزل فينبغي الكلام في كونها معاوضة مستقلة ، أو بيعا متزلزلا قبل اللزوم حتى يتبعه حكمها بعد اللزوم إذ الظاهر أنه عند القائلين بالملك المتزلزل بيع بلا اشكال في ذلك عندهم على ما تقدم من المحقق الثاني ، فإذا لزم ( 5 ) صار بيعا لازما فتلحقه أحكام البيع ( 6 ) عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي ( 7 ) الذي مبناه على اللزوم ( 8 ) لولا الخيار .
شرح
( 1 ) وجه الانتفاء أن خيار المجلس يأتي في البيع اللازم ، والمعاطاة لا تفيد اللزوم إلا على مذهب شيخنا المفيد ومن تبعه .
( 2 ) اى ما افاده الشهيد الثاني قدس سره في المسالك .
( 3 ) وهما القولان المذكوران : في أن المعاطاة بعد التلف هل هو بيع ، أو معاوضة مستقلة ؟
( 4 ) حيث إن المحقق حمل الإباحة المجردة على الملكية المتزلزلة .
( 5 ) اى المعاطاة إذا صارت لازمة بسبب تلف احدى العينين أو بعض إحداهما ، أو بعض كلتيهما .
( 6 ) من اللزوم ، وخيار الحيوان ، وخيار العيب ، وخيار الغبن
( 7 ) يقصد الشيخ أن المعاطاة بعد صيرورتها بيعا لازما بالتلف تترتب عليها أحكام البيع : من الخيارات المذكورة ، سوى الشرط الثابت في البيع العقدي : وهو الايجاب والقبول اللفظيين .
( 8 ) اى بطبيعته الأولية لولا وجود الخيار في البين الثابت من الشارع أو من المتابعين ، فإن البيع من بادئ الامر بني على اللزوم . فليس فيه