تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إحداها ، وكونها ( 1 ) معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل . ويحتمل الثاني ( 2 ) ، لإطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها فكيف تصير بيعا بعد التلف ؟ وتظهر الفائدة ( 3 ) في ترتب الأحكام المختصة بالبيع عليها كخيار الحيوان لو كان التالف ، الثمن ، أو بعضه .
شرح
أليس معنى المعاوضة هو تعويض شيء بشيء وتبديله مكان شيء آخر ؟ وقد عرفت في ص 9 من هذا الجزء في تعريف البيع : أن حقيقة البيع وماهيته : هو تبديل مال بمال كما صرح بذلك صاحب المصباح المنير وهذا التبديل والتعويض بعينه موجود في المعاطاة وصادق فيه بالمطابقة ثم المعاملات الواقعة في العالم كلها على نحو المعاطاة . وهل في العالم أجمع سوى المعاطاة ؟ ( 1 ) دفع وهم من الشهيد الثاني . حاصل الوهم : أن المعاطاة وإن لم تكن احدى المعاوضات ، لكنها معاوضة برأسها . فأجاب الشهيد الثاني : أن كون المعاطاة معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل . ( 2 ) وهو أن المعاطاة معاوضة مستقلة ، لاجماع الفقهاء على أن المعاطاة عند وقوعها ما كانت بيعا فبعد التلف كيف تصير بيعا ؟ ( 3 ) اى فائدة الاحتمالين : هما : احتمال أن المعاطاة بيعا ، واحتمال أنها معاوضة مستقلة : بمعنى أنه أية ثمرة فقهية تترتب على هذا النزاع . فأجاب الشهيد الثاني أن هناك ثمرة مترتبة على هذا النزاع : وهو أنه لو قلنا إن المعاطاة بيع تترتب عليه أحكام البيع المختصة به : من خيار الحيوان