لأن ( 1 ) من له وإليه الرجوع هو المالك الأصلي ، ولا يجري الاستصحاب ( 2 )
ولو جنّ ( 3 ) أحدهما فالظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين
شرح
الرجوع في المأخوذ بالمعاطاة قبل موت مورثه كما ليس له ذلك بعد موته .
( 1 ) تعليل للرجوع إلى الأصل المذكور في قوله : للأصل اى إنما يرجع إلى هذا الأصل ، لأن من له الرجوع وإليه الرجوع هو المالك الأصلي الحقيقي وهو المورث ، لا الوارث ، وبموت المورث انتفى الرجوع ، لأنك عرفت آنفا : أن الحكم بجواز البيع المعاطاتي صفة قائمة بذات المتعاطيين وشخصهما ما داما موجودين وقد انتفى بموتهما ، أو بموت أحدهما .
( 2 ) اى استصحاب جواز رجوع المالك الحقيقي الذي هو المورث في حياته ، وبعد مماته يشك في زواله فيجريه الوارث .
وأما وجه عدم الجريان فلعدم اتحاد الموضوع ، حيث إن الموضوع أصبح شيئين بعد موت المورث : وهما : المورث والوارث ، والموضوع في الاستصحاب لا بدّ أن يكون متحدا .
( 3 ) هذه هي ( الصورة التاسعة والعشرون ) وهي مطاف الصور وخاتمتها سواء أفادت المعاطاة الملكية أم الإباحة المجردة .
والظاهر أن هذه الصورة متفرعة على الصور المذكورة في جواز الرجوع عند وجود العينين ، والاختلاف في الرجوع عند تلف إحداهما أو تلف بعض إحداهما ، أو تلف بعض كل واحدة منهما .
فكل ما قلناه هناك يأتي هنا عند قيام ولي المجنون مقامه .
وكذا كل ما قلناه هناك : من جواز الرجوع وعدمه في صورة مزج العينين أو إحداهما بعين أخرى يأتي هنا .