وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام بحيث يناط الحكم فيه بالرضا الباطني ( 1 ) بحيث لو علم ( 2 ) كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف .
فلو مات ( 3 ) أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع على القول بالملك للأصل ( 4 )
شرح
( 1 ) فيبقى الطرفان على إباحة التصرف حتى ينكشف لهما ، أو لأحدهما عدم الرضا بالتصرف .
( 2 ) اى أحد المتعاطيين في إباحة الطعام .
( 3 ) الفاء تفريع على ما أفاده : من أن جواز الرجوع في المعاطاة ليس نظير الفسخ في العقود اللازمة حتى يورّث ، بل هو نظير الرجوع في الهبة في أنه لا يورّث ، اى فعلى ضوء ما ذكرنا فلو مات أحد المتعاطيين لم يجز لوارثه الرجوع ، لأن الموروث الذي تركه الميت لا بدّ أن يكون ملكا أو حقا حتى ينتقل إلى الوارث ، ويشمله قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
ما تركه الميت : من ملك ، أو حق فهو لوارثه .
ومن الواضح أن الحكم بجواز المعاملة الجائزة كالمعاطاة والهبة ليس مما تركه الميت : من ملك أو حق حتى يرثه الوارث ، بل هو حكم شرعي كان ثابتا في شخص الواهب والمتعاطيين ، وقائما بذاتهما ما داما موجودين في الحياة ، وبعد موتهما لا يقبل الانتقال حتى يرثه الوارث ، فليس للوارث رجوع فيه بعد موت مورثه كما لم يكن له رجوع فيه قبل موت مورثه .
( 4 ) تعليل لعدم جواز الرجوع لوارث المتعاطيين بعد موتهما .
وقد عرفته آنفا عند قولنا : اى فعلى ضوء .
والمراد من الأصل ما فسرناه لك : وهو أن الوارث ليس له حق