تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الثوب فلا لزوم على القول بالإباحة ، وعلى القول ( 1 ) بالملك ففي اللزوم وجهان مبنيان على جريان استصحاب جواز التراد . ومنشأ الاشكال ( 2 ) أن الموضوع في الاستصحاب عرفي ، أو حقيقي .
شرح
المتعاطيين تصرفا في العين تصرفا موجبا لتغيير صورتها الشخصية كجعل الحنطة طحينا ، والقميص ثوبا مثلا ، فعلى القول بالإباحة لا تكون المعاطاة لازمة فلا يحق للمتعاطيين الرجوع ، لعدم تحقق التراد وهو وجود العينين لأن السيرة قائمة على أن مثل هذا التصرف المغير للصورة يعدم موضوع التراد ، لانتقال ما وقع فيه التصرف إلى المتصرف ، وانتقال عوضه الذي هو المسمى إلى الآخر آنا مّا قبل التصرف . ( 1 ) هذا على القول بإفادة المعاطاة الملكية اى لو كان التصرف في العين تصرفا مغيرا لصورتها الشخصية ففي لزوم المعاطاة حينئذ وجهان مبنيان على القول بجريان استصحاب تراد العينين ، وعدم الجريان . فإن قلنا بجريان الاستصحاب ، حيث إن المالك كان له حق الرجوع في عينه قبل التغير ، وبعده نشك في الرجوع فنستصحب : قلنا باللزوم وان لم نقل بجريان الاستصحاب قلنا بعدم اللزوم فيمتنع التراد لعدم تحقق مفهومه . ( 2 ) اى ومنشأ الاشكال في جريان الاستصحاب ، وعدم الجريان هو تشخيص موضوع الاستصحاب وتعيينه . فإن قلنا : إن بقاء الموضوع في الاستصحاب هو نظر العرف ففيما نحن فيه لا يجري الاستصحاب ، لأن العرف يحكم بذهاب الموضوع بتغير صورتها الشخصية ، فإن الحنطة لما صارت طحينا فقد زال موضوعها بصيرورتها طحينا .