ولو رجع الأول ( 1 ) فأجاز الثاني فان جعلنا الإجازة كاشفة لغا الرجوع
ويحتمل عدمه ( 2 ) ، لأنه رجوع قبل تصرف الاخر فينفذ ( 3 ) وتلغو الإجازة ( 4 ) .
وإن جعلناها ( 5 ) ناقلة لغت الإجازة قطعا .
شرح
وبما أن البيع الفضولي لم يتحقق فيه البيع يرجع الملك إلى الثاني ملكا متزلزلا كما كان التزلزل ثابتا قبل البيع ، فلكل من المتعاطيين التراد أو الفسخ .
هذا إذا كان الرد من قبل المالك الثاني .
وأما إذا كان من قبل المالك الأول فهل ترجع العين إليه حتى يكون الرجوع فسخا في المعاطاة أم ترجع إلى المالك الثاني كما كان قبل العقد الفضولي ؟
( 1 ) هذه هي ( الصورة الثانية والعشرون ) وخلاصتها : أنه بناء على إفادة المعاطاة الإباحة فلو رجع المالك الأول عن بيعه وأجاز المالك الثاني البيع الفضولي الصادر من الثالث ، فإن قلنا : إن الإجازة كاشفة عن وقوع العقد من اوّل الامر لغا رجوع المالك الأول عن بيعه فلا يصح له حق الرجوع في سلعته الموجودة ، لانتقال العين إلى الآخر بمجرد العقد
( 2 ) اى ويحتمل عدم لغوية رجوع المالك الأول وإن قلنا بالكشف لأن المالك الأول برجوعه قد أبطل العقد من أساسه فلا يبقى مجال لإجازة الثاني حتى تكون كاشفة فرجوعه ثابت مستقر ، وتلغو الإجازة الصادرة من المالك الثاني .
( 3 ) اى رجوع المالك الأول كما عرفت آنفا .
( 4 ) اى الصادرة من المالك الثاني .
( 5 ) اى الإجازة الصادرة من المالك لو جعلناها ناقلة : بمعنى أنها