الملك للمتصرف فيرجع ( 1 ) بالفسخ إلى ملك الثاني فلا دليل على زواله ( 2 ) بل ( 3 ) الحكم
شرح
على القول بإفادة المعاطاة الإباحة المجردة لو أعيدت العينان بالفسخ .
وخلاصته : أن التصرف الناقل الذي حصل من العقد اللازم بالنقل كاشف عن سبق الملك للمباح له قبل نقله العين إلى الآخر ، فإن تصرفه في العين بالعقد اللازم دليل على أن المباح أصبح ملكا له قبل نقله إليه فعليه لا يصح لهما الرجوع في عينيهما بعد عودهما إليهما بالفسخ ، لأنهما ليستا ملكا لهما حتى يجوز لهما الرجوع فيهما ، بل العين ترجع إلى المباح له الذي هو المالك الثاني الذي أصبح مالكا للعين بالعقد اللازم ، إذ المالك الأول هو المبيح ، والمالك الثاني هو المباح له ، والمالك الثالث هو الذي انتقلت العين إليه من المالك الثاني بالعقد اللازم .
( 1 ) اى الملك إلى المباح له وهو المالك الثاني كما عرفت آنفا .
( 2 ) اى زوال الملك عن المالك الثاني كما عرفت آنفا .
( 3 ) هذا ترق من الشيخ في الصورتين ، بناء على إفادة المعاطاة الإباحة المجردة .
وخلاصته : أن الحكم وهو عدم جواز التراد في الصورة الخامسة عشر والسادسة عشر على القول بالإباحة أولى من الحكم بعدم جواز التراد في الصورتين ، بناء على إفادة المعاطاة الملك ، لأن جواز التراد لم يتحقق في الزمن السابق : وهو زمان قبل النقل إلى الثالث للمباح له وهو البائع الثاني حتى يجوز له الرجوع فيما أباح لصاحبه بسبب فسخ الثالث ، لأن الموجود قبل النقل إلى الثالث جواز رد مال الغير إليه ، واسترداد مال نفسه فمن أين يأتي جواز الرجوع للمباح له بعد العود والفسخ ؟