تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولو كان ( 1 ) أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته فيسقط عنه . والظاهر أنه في حكم التلف ( 2 ) ، لأن الساقط لا يعود . ويحتمل العود ( 3 ) وهو ضعيف . والظاهر أن الحكم كذلك ( 4 ) على القول بالإباحة ، فافهم ( 5 )
شرح
( 1 ) هذه هي ( الصورة التاسعة ) . خلاصتها : أن أحد العوضين لو كان دينا في ذمة أحد المتعاطيين كما لو كان لشخص في ذمة زيد مائة دينار فتعاطيا على مائة طن من الحنطة بمبلغ مائة دينار مثلا فقال الدائن : جعلت ثمنها طلبي في ذمتك فيملك المدين المبلغ الذي في ذمته فيسقط الدين عنه ، ويملك الدائن الحنطة . ( 2 ) هذا حكم الصورة التاسعة . وخلاصته : أن سقوط الدين عن ذمة المدين في حكم ما لو تلفت العين : في عدم جواز الرجوع إلى العين الموجودة ، لأن موضوع التراد هو وجود العينين كما عرفت . ( 3 ) اى عود الدين فتشتغل ذمة المدين مرة ثانية لكن القول بذلك ضعيف ، لأنه بعد سقوط الدين بتملك الدائن ما قبضه من الحنطة إزاء طلبه من المدين لا مجال لعود الدين مرة ثانية . هذا تمام الكلام في المعاطاة المفيدة للملك . ( 4 ) من هنا يريد الشيخ أن يفيد أن عدم جواز الرجوع في الصورة الخامسة في المعاطاة المفيدة الإباحة كذلك فتسقط ذمة المدين عن الدين ويملك الدائن الحنطة المبيعة إزاء طلبه من دون فرق بين التمليك وبين الإباحة . ( 5 ) لعله إشارة إلى أن المعاطاة لو كانت مفيدة للإباحة كيف