المتيقن تعلقه بالتراد ، إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم ( 1 ) على ثبوت أزيد من جواز تراد العينين الذي لا يتحقق إلا مع بقائهما ( 2 )
ومنه ( 3 ) يعلم حكم ما لو تلفت احدى العينين ( 4 ) ، أو بعضها على القول بالملك ( 5 )
شرح
( 1 ) اي لزوم المعاطاة على ما افاده الشيخ في ص 286 بقوله :
اعلم أن الأصل على القول بالملك اللزوم .
( 2 ) لا مع بقاء احدى العينين ، فإن الجواز لا يتحقق ، لمخالفته لأصالة اللزوم التي عرفتها .
( 3 ) اى ومن أن المتيقن من جواز الرجوع ، وفسخ العقد في البيع المعاطاتي على القول بإفادتها الملك : هو وجود العينين وبقاؤههما : يعلم حكم ما لو تلفت احدى العينين .
هذه هي ( الصورة الثانية ) فلا يجوز الرجوع في العين الباقية لصاحبها ، لانتفاء موضوع التراد : وهو وجود العينين .
( 4 ) هذه هي ( الصورة الثالثة ) اي لو تلفت بعض احدى العينين فلا يجوز التراد والرجوع في العين السليمة لصاحبها ، ولا في العين المعيبة لصاحبها ، لعين الملاك الموجود في الصورة الثانية .
( 5 ) هذه هي ( الصورة الرابعة ) : اي لو تلف من كل واحدة من العينين بعضها فلا يجوز الرجوع لصاحب كل واحدة من العينين المعيبتين لعين الملاك الموجود في الصورة الثانية .
وأما وجه المعلومية في تلف احدى العينين في قوله : ومنه يعلم حكم ما لو تلفت احدى العينين : فواضح ، حيث إنه لا يتحقق التراد من الجانبين بل من جانب واحد وهو صاحب العين الباقية وهو لا يحقق موضوع التراد