تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب ( 1 ) بعد التلف ، لأن هذا الجواز من عوارض العقد ( 2 ) ، لا العوضين ( 3 ) ،
شرح
جريان استصحاب الرجوع في العين الواحدة أيضا . ( فإنه يقال ) : إننا نشك في أن موضوع جواز التراد هل هو أصل المعاملة ، أو الرجوع في العين حتى يجري الاستصحاب ، أو تراد العينين حتى لا يجري الاستصحاب ، والشك كاف في عدم جريان الاستصحاب . ( لا يقال ) : إن ما نحن فيه وهو وجود احدى العينين في المأخوذ بالمعاطاة نظير جواز المعاملة في البيع الخياري إذا تلف الثمن عند البائع في زمن خيار المبيع فيجوز للمشتري الرجوع إلى ثمنه اخذ مثله إذا كان مثليا ، أو قيمته إذا كان قيميا مثلا فكما جاز الرجوع هناك يجوز الرجوع هنا . ( فإنه يقال ) : فرق بين المقيس وهو وجود احدى العينين في المأخوذ بالمعاطاة ، وبين المقيس عليه وهو البيع الخياري ، حيث إن جواز الرجوع في البيع الخياري عند التلف قد تعلق بنفس العقد فإذا تلف أحد العوضين جاز الرجوع ، لبقاء موضوعه وهو العقد ، فيستصحب . وفي المأخوذ بالمعاطاة قد تعلق جواز الرجوع بنفس العوضين فإذا تلف أحدهما لا يصح الرجوع ؛ لانتفاء موضوعه وهي نفس العوضين فلا يستصحب ( 1 ) اى جواز الرجوع في المأخوذ بالمعاطاة كما عرفت عند قولنا : وفي المأخوذ بالمعاطاة قد تعلق جواز . ( 2 ) كما في البيع الخياري الذي عرفته عند قولنا : حيث إن جواز الرجوع . ( 3 ) كما في المعاملة المعاطاتي هنا .