. . . . . . . . . .
شرح
عند وجود هما المعبر عن هذا الرجوع بجواز التراد فقد جاز الرجوع عند وجود إحداهما وتلف الأخرى أيضا ، ثم يؤتى بدل التالفة بالمثل إذا كان مثليا أو القيمة إذا كان قيميا .
فأجاب الشيخ عن الوهم المذكور ما حاصله : أن جواز الرجوع للمتعاطيين في عينيهما مخالف للأصل في المعاطاة الذي هو اللزوم كما عرفت في ص 286 : من أن الأصل على القول بالملك اللزوم .
فحينئذ يقتصر في جواز الرجوع على وجود العينين فقط .
وأما مع وجود إحداهما فلا ، لئلا يلزم مخالفة الأصل الأصيل .
فالحاصل أن الجواز والعدم دائران مدار وجود العينين وعدمهما فإن وجدتا معا جاز الرجوع ، للاقتصار على مخالفة الأصل على موضع اليقين ، وإن لم توجدا معا ؛ بل وجدت إحداهما فلا يجوز الرجوع ، لئلا يلزم المحذور المذكور .
ثم إن هاهنا صورا كثيرة لجواز الرجوع وعدمه بالنسبة إلى تحقق موضوع التراد وعدمه ترتقى إلى ثمانية وعشرين صورة .
وقد استخرجنا هذه الصور من هذا الكنز الذي هو أهم تراث فقهي ( للفقه الامامي ) ، وذكرنا كلها ، لما فيها من فوائد جمة لا يستغني عنها الفقيه فضلا عن المتفقه .
والعجب من الشراح الكرام ، والمعلقين العظام لم يشيروا إليها ، مع ما بها من تلك الفوائد .
ونحن نذكرها بتمامها عندما يذكرها الشيخ ، ونشير إلى كل واحدة منها تحت رقمها الخاص .