تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وأما على القول بالإباحة فالأصل ( 1 ) عدم اللزوم ، لقاعدة ( 2 ) تسلط الناس على أموالهم ، وأصالة ( 3 ) سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة
شرح
( 1 ) المراد منه هو الاستصحاب الأزلي : ببيان أن المعاطاة قبل وقوعها لم تكن لازمة أصلا ، وبعد الوقوع وإفادتها الإباحة المجردة نشك في لزوم مثل هذه الإباحة فنجري استصحاب ذلك العدم . ( 2 ) تعليل لعدم إفادة مثل هذه الإباحة اللزوم . وخلاصته : أن المعاطاة لما لم تفد سوى الإباحة المجردة فيجوز للمالك الأصلي الرجوع فيما أعطاه لصاحبه له إزاء ما أعطاه صاحبه له ، لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن الناس مسلطون على أموالهم ، حيث إن السلطنة العامة المستفادة من الحديث المذكور أفادت الإباحة المجردة عن الملك فيصح للآخذ التصرف فيما اخذه من المعطي إلى وقت لم يرجع صاحبه فيه فإذا رجع اخذ ما أعطاه له ، لمقتضى سلطنته العامة . وأما الإباحة اللازمة فلا تستفاد من العموم المذكور في الحديث . ( 3 ) بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله : لقاعدة تسلط الناس اى ولأصالة سلطنة المالك . يريد الشيخ قدس سره يقول : إن لنا دليلين على عدم إفادة المعاطاة اللزوم على القول بإفادتها الإباحة . ( الأول ) : قاعدة إن الناس مسلطون على أموالهم . ( الثاني ) : استصحاب بقاء سلطنة المالك التي كانت ثابتة قبل المعاطاة المفيدة للإباحة المجردة فبهذا الإعطاء الذي حصل به الإباحة المجردة نشك في زوال سلطنة المالك فنستصحبها فيجوز للمالك التصرف في ماله بالرجوع إليه ما دام موجودا .