تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وحيث ( 1 ) إن البيع من مقولة المعنى دون اللفظ مجردا ، أو بشرط قصد المعنى ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) لم يعقل انشاؤه باللفظ : عدل جامع المقاصد إلى تعريفه ( 4 ) : بنقل العين بالصيغة المخصوصة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذا اشكال على التعريف الثاني وخلاصته : أن المقصود من لفظ بعت وقبلت مدلولهما وهو النقل والانتقال ، لا مجرد لفظهما مع قطع النظر عن دلالتهما على المقصود المذكور . ( 2 ) أي وليس البيع من مقولة اللفظ بشرط قصد المعنى من اللفظ ( 3 ) أي ولو كان البيع من مقولة اللفظ المجرد عن قصد المعنى . أو المركب من اللفظ والمعنى : لم يعقل إنشاء البيع باللفظ ، حيث إن النقل والانتقال لا يحصلان إلا بقصد المعنى فكيف يعقل إنشاء ذلك باللفظ المجرد ، أو باللفظ مع قصد المعنى ، فإن اللفظ لا ينشأ باللفظ . ثم اعلم أن الصور الممكنة في البيع أربعة : ( الأولى ) : أن يكون البيع من مقولة المعنى فقط ، وليس للفظ في ايجاده مدخلية أبدا ، سوى أنه معبر عن المعنى ، ولذا لو أمكن التعبير عنه بغير اللفظ لجاز ذلك كما في بيع المعاطاتي . ( الثانية ) : أن يكون من مقولة اللفظ المجرد عن المعنى . وهذا قطعي الانتفاء . ( الثالثة ) : أنه من مقولة اللفظ بشرط قصد المعنى . ( الرابعة ) : أنه من مقولة المعنى بشرط التعبير به عن اللفظ . وفي الصورة الثالثة والرابعة لا يمكن تصحيح المعاطاة في البيع . ( 4 ) أي تعريف البيع . ( 5 ) وهو الايجاب والقبول الدالين على النقل والانتقال بلفظ بعت وقبلت . وهذا ينطبق على الصورة الرابعة فقط .