وحيث ( 1 ) إن البيع من مقولة المعنى دون اللفظ مجردا ، أو بشرط قصد المعنى ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) لم يعقل انشاؤه باللفظ : عدل جامع المقاصد إلى تعريفه ( 4 ) : بنقل العين بالصيغة المخصوصة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذا اشكال على التعريف الثاني
وخلاصته : أن المقصود من لفظ بعت وقبلت مدلولهما وهو النقل والانتقال ، لا مجرد لفظهما مع قطع النظر عن دلالتهما على المقصود المذكور .
( 2 ) أي وليس البيع من مقولة اللفظ بشرط قصد المعنى من اللفظ
( 3 ) أي ولو كان البيع من مقولة اللفظ المجرد عن قصد المعنى .
أو المركب من اللفظ والمعنى : لم يعقل إنشاء البيع باللفظ ، حيث إن النقل والانتقال لا يحصلان إلا بقصد المعنى فكيف يعقل إنشاء ذلك باللفظ المجرد ، أو باللفظ مع قصد المعنى ، فإن اللفظ لا ينشأ باللفظ .
ثم اعلم أن الصور الممكنة في البيع أربعة :
( الأولى ) : أن يكون البيع من مقولة المعنى فقط ، وليس للفظ في ايجاده مدخلية أبدا ، سوى أنه معبر عن المعنى ، ولذا لو أمكن التعبير عنه بغير اللفظ لجاز ذلك كما في بيع المعاطاتي .
( الثانية ) : أن يكون من مقولة اللفظ المجرد عن المعنى .
وهذا قطعي الانتفاء .
( الثالثة ) : أنه من مقولة اللفظ بشرط قصد المعنى .
( الرابعة ) : أنه من مقولة المعنى بشرط التعبير به عن اللفظ .
وفي الصورة الثالثة والرابعة لا يمكن تصحيح المعاطاة في البيع .
( 4 ) أي تعريف البيع .
( 5 ) وهو الايجاب والقبول الدالين على النقل والانتقال بلفظ بعت وقبلت .
وهذا ينطبق على الصورة الرابعة فقط .