إلا أن الفقهاء رضوان اللّه عليهم قد اختلفوا في تعريفه ( 1 ) .
ففي المبسوط والتذكرة وغيرهما : انتقال عين من شخص ( 2 ) إلى غيره ( 3 ) بعوض مقدر على وجه التراضي ( 4 ) .
وحيث إن في هذا التعريف مسامحة ( 5 ) واضحة عدل آخرون إلى تعريفه : بالايجاب ( 6 ) والقبول ( 7 ) الدالين على الانتقال .
شرح
نعم لا شك في استعمال الشارع الألفاظ المذكورة في تلك المعاني لكنه لم يعلم كيفية استعماله لها هل كان بنحو النقل بأن قال : نقلت لفظة الصلاة مثلا الموضوعة للدعاء ووضعتها لهذه الصلاة بما لها من أجزاء وشرائط .
أو غلب هذا الاستعمال في زمانه واشتهر حتى أفاد بغير قرينة ؟
ثم لا يخفى عليك أنه بناء على ما أفاده الشيخ : من بقاء تلك الألفاظ على معانيها العرفية لو شككنا في شرطية شيء ، أو جزئيته نجري أصالة البراءة .
وأما إذا قلنا بالحقيقة الشرعية فلا بد من الاتيان بها عند الشك فيها .
( 1 ) أي في تعريف البيع .
( 2 ) وهو البائع .
( 3 ) وهو المشتري .
( 4 ) أي بين المتبايعين .
( 5 ) وجه المسامحة أن الانتقال من آثار البيع المترتبة عليه ، فالبيع الذي هو النقل من قبل البائع موجب لحصول الانتقال إلى المشتري بعد قبوله ذلك النقل فليس البيع هو الانتقال فهو من باب المطاوعة من باب كسرت الكوز فانكسرت .
( 6 ) أي من قبل البائع الذي ينشأ نقل المبيع إلى المشتري .
( 7 ) أي من قبل المشتري الذي ينشأ نقل الثمن إلى البائع .