. . . . . . . . . .
شرح
مستقل على حدة : بأن قال :
أيتها الأمة المسلمة إني وضعت لفظة الصلاة التي كانت موضوعة لمطلق الدعاء لهذه الماهية المركبة من الأجزاء والشرائط .
وكذا وضعت لفظ الصوم الذي كان موضوعا لمطلق الإمساك :
للإمساك الخاص المعين زمانا وشروطا
وهكذا لفظة الزكاة التي كانت موضوعة لمطلق النماء وضعتها للنمو الخاص المعين تحت شروط وقيود خاصة .
وكذا لفظ الحج الذي كان موضوعا لمطلق القصد : وضعته للقصد الخاص تحت شروط وقيود خاصة .
وهكذا بقية الماهيات المخترعة : من العبادات والمعاملات : من العقود والايقاعات .
ومن الماهيات الموجودة في الخارج لفظة البيع ولا شك في أن الشارع قد استعمل لفظة البيع في ماهية خاصة بما لها من قيود وشرائط : من كمال المتعاقدين من حيث البلوغ والعقل والاختيار .
ومن معلومية العوضين : من حيث القدر والجنس والوصف بعد العلم بأن الواضع قد وضعها لمطلق مبادلة مال بمال ، وللنقل والانتقال بأي وجه حصل ، سواء أكان المتعاقدان بالغين أم لا ، عاقلين أم لا ، مختارين أم لا
وسواء أكان العوضان معلومين أم لا .
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أن الشيخ وكثيرا من الأعلام الذين بلغوا القمة في التحقيق أنكروا الحقائق الشرعية ، أي وضع الألفاظ الواردة في العبادات والمعاملات لتلك الماهيات المخترعة ، والحقائق المجعولة بالوضع التعييني بالكيفية التي ذكرناها لك .
بل الألفاظ المذكورة باقية على معانيها العرفية وهي مبادلة مال بمال من دون أن يتصوروا تلك الماهيات بما لها من شرائط وأجزاء .