تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولم يقم هنا ( 1 ) اجماع على عدم اللزوم كما قام في المعاوضات . ولأجل ما ذكرنا في الرهن ( 2 ) يمنع من جريان المعاطاة في الوقف : بأن ( 3 ) يكتفى فيه بالإقباض ، لأن ( 4 ) القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم : من توقف اللزوم على اللفظ ، والجواز غير معروف في الوقف من الشارع . فتأمل ( 5 )
شرح
( 1 ) اى في الرهن لم يقم اجماع على أنه لو وقع بالمعاطاة لا يفيد اللزوم . ( 2 ) وهو عدم امكان وقوع المعاطاة في الرهن ، لمنافاة الجواز للوثيقة المطلوبة فيه ، واللزوم مخالف لاطباق الفقهاء على توقف العقود اللازمة على اللفظ ، والمعاطاة يقع بالفعل . فنفس الملاك بعينه موجود في الوقف المطلوب فيه التحبيس المطلق ، فلا يصح وقوع المعاطاة في الوقف . ومعنى جريان المعاطاة في الوقف هو الاكتفاء بالإقباض فيه من جانب الواقف من دون توقفه على اللفظ ، سواء أكان القابض هو الواقف أم غيره : بأن ينصب له وليا . ( 3 ) الباء بيان لكيفية جريان المعاطاة في الوقف . وقد عرفت الكيفية بقولنا : ومعنى جريان المعاطاة . ( 4 ) تعليل لامتناع وقوع المعاطاة في الوقف وقد عرفته عند قولنا : فنفس هذا الملاك . ( 5 ) لعل وجهه : أن اتفاق الفقهاء على كون العقود اللازمة متوقفة على اللفظ إنما هو في المعاوضات ، لا في الوقف .