وأما الجواز ( 1 ) فكذلك ، لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن ، خصوصا بملاحظة أنه لا يتصور هنا ( 2 ) ما يوجب رجوعها ( 3 ) إلى اللزوم ، ليحصل به ( 4 ) الوثيقة في بعض الأحيان .
وإن جعلناها ( 5 ) مفيدة للزوم كان مخالفا لما اطبقوا عليه : من توقف العقود اللازمة على اللفظ .
شرح
قائم على لزوم الرهن من طرف الراهن ، واللزوم متوقف على الايجاب والقبول اللفظيين ، وقائم أيضا على عدم لزوم ما ينشأ بالفعل .
ومقتضى الاجماعين بطلان المعاطاة في الرهن ، لأن الحكم بصحة المعاطاة فيه ملازم للزوم الرهن من طرف الراهن وهو مخالف مع الاجماع القائم على عدم لزوم ما ينشأ بالفعل ، فالإباحة المجردة لا تلائم الرهن .
( 1 ) وهي إفادة المعاطاة الملكية المتزلزلة فغير متصورة أيضا في الرهن لأن الجواز بمعنى الملكية المتزلزلة مناف للوثيقة التي بها قوام مفهوم الرهن وحقيقته ، ولا سيما مع ملاحظة عدم امكان تصور ما يوجب في الرهن رجوع المعاطاة إلى اللزوم حتى يحصل به الوثوق الذي هو قوام الرهن .
( 2 ) اى في باب الرهن كما عرفت آنفا .
( 3 ) اى رجوع المعاطاة كما عرفت آنفا .
( 4 ) أي بهذا اللزوم كما عرفت آنفا .
( 5 ) أي المعاطاة لو جعلناها لازمة : بمعنى أنها تفيد الملكية اللازمة لا المتزلزلة حتى يصح وقوعها في الرهن يكون هذا الجعل مخالفا للاجماع القائم على أن العقود اللازمة متوقفة على اللفظ .
ومن الواضح أن المعاطاة تنشأ بالفعل ليس فيها لفظ والرهن من العقود اللازمة وان كان اللزوم فيه من جانب واحد وهو الراهن .