وأما ( 1 ) مسألة الهبة فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدل على جريان المعاطاة فيها ، إلا إذا قلنا في المعاطاة بالإباحة ، فإن جماعة كالشيخ والحلي والعلامة صرحوا بأن إعطاء الهدية من دون الصيغة يفيد الإباحة ، دون الملك .
لكن المحقق الثاني رحمه اللّه ممن لا يرى كون المعاطاة عند القائلين بهما مفيدة للإباحة المجردة .
وتوقف الملك في الهبة على الايجاب والقبول كاد أن يكون متفقا عليه كما يظهر من المسالك ( 2 )
ومما ذكرنا ( 3 ) يظهر المنع في قوله : بل مطلق التصرف
هذا ( 4 )
ولكن ( 5 ) الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره :
شرح
( 1 ) هذا هو الإشكال الرابع على ما افاده المحقق الثاني : من أنه لو وهب بغير عقد . وقد ذكر الشيخ الإشكال في المتن فلا نعيده .
( 2 ) فعلى هذا الاتفاق لا يصح جريان الهبة بغير عقد .
( 3 ) وهو أن الهبة المجردة عن الصيغة تفيد الإباحة ، دون الملك عند الشيخ والحلي والعلامة ، فما افاده المحقق الثاني : بقوله : ولو كانت هبة فاسدة لم يجز ، بل يمنع من التصرف : ممنوع ، لأن الإباحة تفيد التصرف في الموهوب فلا يكون الموهوب له ممنوعا عن مطلق التصرف .
( 4 ) اى خذ ما تلوناه عليك حول ما أوردناه على المحقق الثاني :
من شتى جوانبه .
( 5 ) من هنا يريد الشيخ أن يهدم ما أورده على المحقق ويوافقه فيما افاده : من جريان المعاطاة في الإجارة والهبة .