وأما ( 1 ) قوله : لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل فموضع نظر ، لأن فساد المعاملة لا يوجب منعه عن العمل ، ولا سيما إذا لم يكن العمل تصرفا في عين من أموال المستأجر ( 2 )
وقوله ( 3 ) : لم يستحق اجرة مع علمه بالفساد ممنوع ، لأن الظاهر ثبوت أجرة المثل ، لأنه لم يقصد التبرع وإنما قصد ( 4 ) عوضا لم يسلّم إليه .
شرح
( 1 ) اى قول المحقق الثاني .
هذا هو الإشكال الثاني على ما افاده المحقق : من أن الإجارة لو كانت فاسدة .
وخلاصته أن فساد المعاملة على فرضه لا يصير سببا لمنع الانسان عن الإقدام في العمل ، وعدم استحقاقه الأجرة لو اقدم عليه ، فلو امر زيد عمرا لنقل الماء له من النهر بعوض معين قدره دينار واحد فقد استحق عمرو العوض المعين وان كانت الإجارة فاسدة .
( 2 ) كما مثلنا بقولنا : فلو امر زيد عمرا ، فإن اقدام عمرو على نقل الماء من النهر لم يكن فيه تصرف في عين من أموال الآمر الذي هو المستأجر لأنه لو كان هناك عين وتصرف المأمور فيها يكون تصرفا بغير رضاه ، لأن الإجارة فاسدة ، والرضا الموجود في ضمن العقد الفاسد ملغى ، ولذا يكون المقبوض بالعقد الفاسد في حكم الغصب .
( 3 ) هذا هو الإشكال الثالث على ما افاده المحقق الثاني : من عدم استحقاق المأمور الأجرة مع علمه بفساد الإجارة .
وقد ذكر الاشكال الشيخ في المتن فلا نعيده .
( 4 ) اى المأمور قصد عوضا لا يصح التسليم له ، لفساد الإجارة وان وجب اعطاؤه من باب استحقاقه أجرة المثل .