تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
والمفروض في هذا القسم أن المعنى الموضوع له لم يكن متصورا وإنما المتصور هو الخاص لا غير ، ولو كان بنفسه ولو بسبب تصور الخاص لعد من القسم الثاني الذي هو الوضع العام والموضوع له العام . ولا كلام في إمكان القسم الثاني ووقوعه . وأما القسم الثالث وهو الوضع العام والموضوع له الخاص فهو ممكن وواقع وقد مثلوا له بالحروف الجارة ، وأسماء الإشارة ، والضمائر والموصولات ، وأدوات الاستفهام . لكن ذهب ( صاحب الكفاية ) إلى أن الوضع والموضوع له والمستعمل فيه في الحروف وما ذكر من الأسماء عام والخصوصية إنما جاءت ونشأت من ناحية الاستعمال . ثم أورد هو على مقالته هذه فقال : إنه بناء على ذلك لم يبق فرق بين الأسماء والحروف فيجوز استعمال لفظة الابتداء الاسمي في من الحرفية الابتدائية ، وبالعكس ، والحال أن الاسم معناه استقلالي ، والحرف معناه آلي فأجاب عن الاشكال بعدم جواز استعمال كل منهما مكان الآخر ، حيث إن الاسم وضع ليستعمل في معناه إذا لوحظ مستقلا بنفسه . والحرف إنما وضع ليستعمل في معناه إذا لوحظ آلة وحالة لغيره . وقد أشبعنا الكلام في شرحنا على الكفاية ( دراسات في أصول الفقه ) الجزء 1 . من ص 30 إلى ص 38 . فراجع . ثم إن للبحث صلة طويلة لا يناسب المقام ذكرها هنا ، وإنما ذكرنا هذا المختصر ، ليكون القارئ الكريم على بصيرة تامة على الاصطلاحات الدارجة في الكتب الأصولية . هذا كله في الحقائق اللغوية .