وعلى تقدير الصحة ففي لزومها ( 1 ) مطلقا ، لعموم المؤمنون عند شروطهم أو من طرف المباح له ( 2 ) ، حيث إنه يخرج ماله عن ملكه دون المبيح ، حيث إن ماله باق على ملكه ، فهو مسلّط عليه ( 3 )
أو جوازها ( 4 ) مطلقا وجوه ( 5 )
شرح
( 1 ) اى لزوم المعاطاة مطلقا اى من الطرفين : المبيح والمباح له هذا هو الوجه الأول .
( 2 ) اى تكون المعاطاة لازمة من ناحية المباح له ، دون المبيح هذا ثاني الوجوه .
لا يخفى أن صدق الفرض فيما لو كان المقصود من المعاطاة إباحة بإزاء تمليك كما في الوجه الثالث من الوجوه الأربعة المتصورة للمعاطاة الّذي أشير إليه في ص 252 ، حيث إن أحد المتعاطيين في هذا الوجه قصد الإباحة فماله باق على ملكه ، والثاني منهما قصد التمليك فأخرج المال عن ملكه .
وأما الوجه الرابع المذكور في ص 252 فلا يصدق الفرض ، لأن كل واحد من المتعاطيين مبيح ومباح له ، ولم قصدا تمليك ماله للآخر .
فكيف يصدق اللزوم من ناحية ؟
( 3 ) اي على ماله ، لأن المال لا يزال في ملك المبيح فهو مسلّط عليه ، لكونه ملكه .
( 4 ) هذا ثالث الوجوه اى جواز المعاطاة مطلقا من طرف المبيح والمباح له .
( 5 ) اى ثلاثة ، وقد عرفتها بقولنا آنفا : هذا هو الوجه الأول هذا ثاني الوجوه . هذا ثالث الوجوه .