تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أن هذا النحو من الإباحة المعوضة ليست معاوضة مالية ( 1 ) ليدخل كل من العوضين في ملك مالك العوض الآخر . بل كلاهما ( 2 ) ملك للمبيح إلا أن المباح له يستحق ( 3 ) التصرف فيشكل ( 4 ) الامر فيه من جهة خروجه عن المعاوضات المعهودة شرعا وعرفا ( 5 ) ، مع التأمل في صدق التجارة عليها ( 6 ) ، فضلا عن البيع
شرح
( 1 ) الظاهر أن المراد من المالية هي التمليكية ، اى ليست الإباحة المعوضة هنا معاوضة تمليكية ، ولولا هذا التفسير لتوجه عليه سؤال كيف لا تكون هذه الإباحة معاوضة مالية ، مع أن كلا من المتعاطيين قد تعاطيا بالمال ؟ ثم بناء على عدم إفادة مثل هذه الإباحة المعاوضة التمليكية يستفاد منها اثرها : وهو جواز التصرفات ، خصوصا على القول بأن الإباحة المجردة تفيد جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك . وهذا نظير الملكية المتزلزلة كما في البيع الخياري ( 2 ) اى كلا العوضين الذين ابيحا من قبل كل واحد من المتعاطيين للآخر . ( 3 ) لا يخفى أن مجيء هذا الاستحقاق كان من ناحية التعويض ( 4 ) جواب للشرط المذكور في قوله : وأما الكلام . ( 5 ) لا نسلم خروج مثل هذه المعاوضة عن مفهوم المعاوضات العرفية لوجودها عند العرف في جميع الأعصار والأصقاع . ( 6 ) اى على مثل هذه المعاوضات . الظاهر عدم التأمل هنا ، لصدق التجارة عن تراض ، لأن معنى التجارة هو البيع والشراء و ، الاخذ والإعطاء وهذا المعنى موجود في المعاطاة