تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
في أنه لو دفع إلى غيره مالا وقال : اشتر به لنفسك طعاما من غير قصد الإذن ( 1 ) في اقتراض المال قبل الشراء ، أو اقتراض الطعام ( 2 ) أو استيفاء الدين منه بعد الشراء ( 3 ) لم يصح ( 4 )
شرح
( 1 ) أي من صاحب المال . ( 2 ) اى بعد الشراء : بأن ينوي صاحب المال اقتراض الآخذ الطعام بعد الشراء . ( 3 ) بأن يقصد صاحب المال استيفاء الدين من الآخذ بعد شرائه الطعام . ولا يخفى أن الاستيفاء المذكور ملازم لإقراض صاحب المال ماله للآخذ . كما أنه لا يخفى أيضا أنه لا يجوز للآخذ التصرف في المال إلا في شراء الطعام ، ولهذا قيد الشيخ قدس سره استيفاء الدين من الآخذ بعد الشراء ( 4 ) جواب ( للو الشرطية ) في قوله : في أنه لو دفع اى مثل هذا غير صحيح . لم نعرف وجه عدم الصحة في هذا الدفع بعد أن صرح المعطي للآخذ بالشراء وأجاز له ذلك بقوله : فاشتر به لنفسك . والشراء لنفسه على قسمين : ( الأول ) : على وجه الإباحة . ( الثاني ) : على وجه التمليك ، وعلى كلا القسمين يصح الدفع والشراء ولا سيما على بعض الفروض السابقة : وهو أن الإباحة تدل على التمليك . فكيف بقوله : اشتر به لنفسك لا يدل على التمليك بعد الشراء ؟
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 259 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر