في أنه لو دفع إلى غيره مالا وقال : اشتر به لنفسك طعاما من غير قصد الإذن ( 1 ) في اقتراض المال قبل الشراء ، أو اقتراض الطعام ( 2 ) أو استيفاء الدين منه بعد الشراء ( 3 ) لم يصح ( 4 )
شرح
( 1 ) أي من صاحب المال .
( 2 ) اى بعد الشراء : بأن ينوي صاحب المال اقتراض الآخذ الطعام بعد الشراء .
( 3 ) بأن يقصد صاحب المال استيفاء الدين من الآخذ بعد شرائه الطعام .
ولا يخفى أن الاستيفاء المذكور ملازم لإقراض صاحب المال ماله للآخذ .
كما أنه لا يخفى أيضا أنه لا يجوز للآخذ التصرف في المال إلا في شراء الطعام ، ولهذا قيد الشيخ قدس سره استيفاء الدين من الآخذ بعد الشراء
( 4 ) جواب ( للو الشرطية ) في قوله : في أنه لو دفع اى مثل هذا غير صحيح .
لم نعرف وجه عدم الصحة في هذا الدفع بعد أن صرح المعطي للآخذ بالشراء وأجاز له ذلك بقوله : فاشتر به لنفسك .
والشراء لنفسه على قسمين :
( الأول ) : على وجه الإباحة .
( الثاني ) : على وجه التمليك ، وعلى كلا القسمين يصح الدفع والشراء ولا سيما على بعض الفروض السابقة : وهو أن الإباحة تدل على التمليك .
فكيف بقوله : اشتر به لنفسك لا يدل على التمليك بعد الشراء ؟