المذكورة ، ولا قصد المخاطب التملك عند البيع حتى يتحقق تمليك ضمني مقصود للمتكلم والمخاطب كما كان مقصودا ولو اجمالا في مسألة اعتق عبدك عني ، ولذا عد العامة والخاصة من الأصوليين دلالة هذا الكلام ( 1 ) على التمليك من دلالة الاقتضاء التي عرفوها : بأنها دلالة مقصودة للمتكلم تتوقف صحة الكلام عقلا ، أو شرعا عليه فمثلوا للعقلي بقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
( 2 ) ، وللشرعي بهذا المثال ( 3 )
ومن المعلوم بحكم الفرض أن المقصود فيما نحن فيه ( 4 ) ليس إلا مجرد الإباحة .
( الثاني ) ( 5 ) : أن يدل دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له
شرح
حيث ينقل مالك العبد عبده إلى القائل ثم يعتقه .
( 1 ) وهو اعتق عبدك عني
( 2 ) حيث إن السؤال عن القرية امر غير معقول ، وغير ممكن ، فالعقل يحكم بتقدير كلمة لا محالة وهي كلمة أهل اى فاسألوا أهل القرية
( 3 ) وهو اعتق عبدك عني .
( 4 ) وهو الوجه الثالث والرابع من الوجوه الأربعة المتصورة للمعاطاة .
( 5 ) اى من الوجهين الذين جاء بهما الشيخ لصحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك في قوله في ص 254 : نعم يصح ذلك بأحد الوجهين .
خلاصة هذا الوجه : أن الإباحة المجردة عن التمليك تفيد الملكية الآنية ولو كانت عند التصرف ؛ وذلك بسبب دليل شرعي : من آية أو رواية ، أو اجماع فيكون هذا الدليل الشرعي كاشفا عن حصول الملكية