وهذا ( 1 ) بعيد عن معنى البيع وقريب إلى الهبة المعوضة ، لكون كل من المالين خاليا عن العوض ( 2 )
لكن إجراء حكم الهبة المعوضة عليه مشكل ( 3 ) ، إذ لو لم يملكه الثاني هنا لم يتحقق التمليك من الأول ، لأنه إنما ملّكه بإزاء تمليكه فما لم يتحقق تمليك من الثاني لم يتحقق تملكه .
إلا أن يكون تمليك الآخر له ( 4 ) ملحوظا عند تمليك الأول على نحو الداعي ، لا العوض فلا يقدح تخلفه .
فالأولى أن يقال : إنها ( 5 ) مصالحة وتسالم على امر معين ، أو معاوضة مستقلة ( 6 )
شرح
للأول لم يتحقق مفهوم المعاطاة خارجا .
( 1 ) اى المعنى الثاني .
( 2 ) حيث عرفت فيما افاده الشيخ في ص 250 : من أن المقابلة بين التملكين لا الملكين فيكون تمليك بإزاء تمليك فليس هناك شيء حتى يجعل عوضا وقصد العوضية لا يحقق العوض .
( 3 ) لأن الهبة المعوضة لا يصح الرجوع لأحدهما فيها بعد أن تمت ولا يجوز لهما نقضها .
بخلاف ما نحن فيه : وهو المعاطاة على المعنى الثاني ، فإنه يصح لكل واحد من المتعاطيين الرجوع في ماله .
( 4 ) أي الثاني .
( 5 ) اى المعاطاة بالمعنى الثاني .
( 6 ) بأن يقال : إن المعاطاة بالمعنى الثاني لا ربط له أصلا بأحد العقود المعهودة