العوض إنشاء تمليك ( 1 ) ، بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملكه ( 2 ) فيكون الايجاب والقبول بدفع العين الأولى ( 3 ) ، وقبضها ( 4 )
فدفع العين الثانية ( 5 ) خارج عن حقيقة المعاطاة ( 6 ) .
فلو مات ( 7 ) الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة .
وبهذا الوجه ( 8 ) صححنا سابقا ( 9 ) عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين فيكون اطلاق المعاطاة عليه ( 10 ) من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء ، دون القول ، لا من حيث كونها متقومة بالعطاء من الطرفين
شرح
( 1 ) إذ إنشاء التمليك حصل من المعطي الأول الذي ملّك ماله للآخر إزاء تمليك الآخر ماله له ، فلا يكون إنشاء تمليك جديد من قبل الآخذ .
( 2 ) اى من صاحبه الذي هو المعطي الأول .
( 3 ) الذي حصل من المعطي الأول فيكون هو الايجاب الفعلي .
( 4 ) الذي حصل من الآخذ فيكون هو القبول الفعلي .
( 5 ) الذي حصل من الآخذ
( 6 ) اى عن انعقاد المعاطاة ، لا أنه خارج عن حقيقته ، وإلا لما تحقق مفهوم المعاطاة .
( 7 ) تفريع على ما افاده : من خروج دفع العين الثانية عن الآخر للمعطي الأول عن انعقاد المعاطاة ، اى فعلى ضوء ما ذكرنا لو مات الآخذ قبل أن يدفع ماله للمعطي الأول مات بعد تمامية المعاطاة .
( 8 ) وهي تمامية المعاطاة بإعطاء العين الأولى للآخذ ، وقبضه لها ، وأن دفع العين الثانية من الآخذ خارج عن انعقاد المعاطاة ، ولا يتوقف على الدفع
( 9 ) عند قوله في ص 240 : ولا ريب أنه لا يصدق معنى المعاطاة لكن هذا لا يقدح في جريان حكمها عليه .
( 10 ) اى على مثل هذا المعاطاة الذي لم يعين فيه البائع والمشتري