فيمكن نفيه على المشهور ( 1 ) ، لأنها جائزة عندهم فلا معنى للخيار .
وإن قلنا بإفادة الملك فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا ( 2 ) ، بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم كما سيأتي عند تعرض الملزمات ( 3 ) فالخيار موجود من زمن المعاطاة ، إلا أن اثره يظهر بعد اللزوم ( 4 ) .
وعلى هذا ( 5 ) فيصح إسقاطه ، والمصالحة ( 6 ) عليه قبل اللزوم
ويحتمل أن يفصل بين الخيارات المختصة بالبيع فلا تجري ( 7 )
شرح
( 1 ) وهي إفادة المعاطاة الإباحة المجردة .
( 2 ) اى سواء أكان ثبوت الخيار من ناحية الشارع كخيار الحيوان والعيب والغبن وتأخير الثمن ، والرؤية أم من ناحية أحد المتعاطيين كخيار الشرط .
أو المراد من الاطلاق هو ثبوت الخيار في المعاطاة قبل اللزوم أو بعده .
( 3 ) اى ملزمات البيع ونحن إن شاء اللّه نشير إليها .
( 4 ) وهو زمن التصرف في العين ، أو تلفها كلا ، أو بعضا اى اثر الخيار يكون بعد هذا الزمن ، أو بعد هذا التلف .
( 5 ) أي بناء على أن اثر الخيار يظهر بعد اللزوم : وهو زمن التصرف في العين ، أو تلفها كلا ، أو بعضا .
( 6 ) اي ويصح المصالحة على إسقاط الخيار بشيء من المال : بأن يقول أحد المتعاطيين : صالحتك على إسقاط خياري إزاء عشرة دنانير .
أو يقول الآخر : صالحتك بعشرة دنانير على إسقاط خيارك .
هذا إذا كان الخيار من جانب واحد .
وأما إذا كان من الجانبين فيقول أحدهما للآخر : صالحتك على إسقاط خياري بإسقاط خيارك ، فيقول الآخر : قبلت .
( 7 ) اى لا تجري الخيارات المختصة بالبيع في المعاطاة المفيدة للملك