تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
في الدروس جعله ( 1 ) من المعاطاة . ولا ريب أنه لا يصدق معنى المعاطاة ( 2 ) ، لكن هذا ( 3 ) ، لا يقدح في جريان حكمها عليه ، بناء على عموم الحكم لكل بيع فعلي ( 4 ) ، فيكون إقباض أحد العوضين من مالكه تمليكا له بعوض ، أو مبيحا له به ( 5 ) .
شرح
يعد من المعاطاة فاخذ في الاستشهاد على ذلك بأقوال الفقهاء . ( 1 ) اى جعل هذا القسم من المعاطاة الذي حصل من جانب واحد ( 2 ) حيث إن المعاطاة مصدر باب المفاعلة وهي تقتضي صدور الفعل من الطرفين كما في المضاربة والمزارعة ، وفيما نحن فيه قدر الفعل من جانب واحد ولم يحصل من الجانبين . ولا يخفى أنه لا يلزم أن يكون صدور الفعل في كل مفاعلة من الطرفين فإن المساقاة والمزارعة والمناكحة والمسافرة من باب المفاعلة ليس فيها صدور الفعل وهو السقي والزرع والنكاح والسفر من الطرفين . نعم في مثل المضاربة والمشاركة والمعانقة وما ضاربها لا بد من الحصول من الطرفين . ( 3 ) اى عدم صدق معنى المعاطاة : على حصول الإعطاء من جانب واحد لا يضر في جريان حكم المعاطاة وهي الإباحة ، أو الملكية على مثل هذه المعاطاة . ( 4 ) أي بيع حصل بالفعل دون اللفظ ، وليس المراد من المعاطاة المأخوذ فيه التعاطي من الجانبين . والمراد من الحكم في قوله : على عموم الحكم هي الملكية ، أو الإباحة ( 5 ) أي بعوض لم يقبض بعد .