يظهر وجه تحريم الرباء فيه أيضا وإن خصصنا الحكم بالبيع .
بل ( 1 ) الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها مفيدة للملك ، لأنها معاوضة عرفية وإن لم تفد الملك ، بل معاوضة شرعية كما اعترف بها الشهيد رحمه اللّه في موضع من الحواشي ، حيث قال : إن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة ، أو لازمة . انتهى
ولو قلنا : إن المقصود للمتعاطيين الإباحة لا الملك فلا يبعد أيضا جريان الربا ، لكونها معاوضة عرفا . فتأمل ( 2 )
وأما حكم جريان الخيار فيها ( 3 ) قبل اللزوم ( 4 )
شرح
في ص 234 والأقوى اعتبارها اي فعلى ضوء ما ذكرناه تظهر علة حرمة الربا في المعاطاة حيث إنها بيع عرفي وان أفادت الإباحة شرعا ، ومشتملة على جميع شرائط البيع سوى الصيغة وإن خصصنا حرمة الربا بالبيع .
ولكن مع ذلك كله تجري الحرمة في المعاطاة أيضا كما عرفت من أنها معاوضة عرفية ، بل وشرعية .
هذا بناء على إفادة المعاطاة الملكية كما هو المفروض والمقرر ، إلا أن الكلام في اللزوم والعدم .
( 1 ) هذا ترق من الشيخ
وخلاصته أن حرمة الربا جارية في المعاطاة وإن أفادت الإباحة المجردة ، لأنها معاوضة عرفية ، بل شرعية حكم بها الشرع كما أفاد هذه المعاوضة الشرعية الشهيد في حواشيه على القواعد : إن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة : أو لازمة .
( 2 ) إشارة إلى أن اطلاق اسم المعاوضة على هذه المعاطاة مشكل ، لأن المعاوضة إنما تطلق على قصد المتعاطيين معاوضة العين بالعين لا الإباحة بالإباحة .
( 3 ) اي في هذا المعاطاة المشتمل على جميع شرائط البيع سوى الصيغة .
( 4 ) وهو تلف احدى العينين ، أو كلتيهما .