والاحتمال ( 1 ) الأول لا يخلو عن قوة ، لكونها بيعا ظاهرا على القول بالملك كما عرفت من جامع المقاصد .
وأما على القول بالإباحة فلأنها لم تثبت إلا في المعاملة الفاقدة للصيغة فقط فلا يشمل الفاقدة للشرط الآخر أيضا .
ثم إنه حكي عن الشهيد رحمه اللّه في حواشيه على القواعد أنه بعد ما منع من اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة ، وثمن الهدي إلا بعد تلف العين يعني العين الأخرى : ذكر أنه يجوز أن يكون الثمن والمثمن في المعاطاة مجهولين ، لأنها ليست عقدا .
وكذا جهالة الاجل ، وأنه لو اشتريت أمة بالمعاطاة لم يجز له نكاحها قبل تلف الثمن انتهى ( 2 )
وحكي عنه في باب الصرف أيضا أنه لا يعتبر التقابض في المجلس في معاطاة النقدين ( 3 )
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ إبداء رايه حول الأقوال الأربعة المذكورة في المعاطاة ، بناء على مختاره : من أن الكلام فيما إذا قصد به البيع كما عرفت ذلك في ص 222 عند قوله : وأما على المختار .
والمراد من الاحتمال الأول هو اعتبار شروط البيع في المعاطاة مطلقا سواء أفادت التمليك أم الإباحة .
( 2 ) اى ما افاده الشهيد الأول في شرحه على القواعد .
وخلاصته أن المعاطاة لو خلت عن شرط آخر من شروط البيع غير الصيغة المخصوصة كجهالة الثمن ، أو المثمن ، أو معلومية الاجل تقع صحيحة ، وأنها بحكم المعاطاة الواجدة لشروط البيع سوى الصيغة المخصوصة
( 3 ) مع أن التقابض في المجلس في بيع النقدين من شروط صحة البيع .