وقولهم : البيع هو العقد الدال على كذا ، ونحو ذلك ( 1 )
وبالجملة فلا يبقى للمتأمل شك في أن اطلاق البيع في النص ( 2 ) والفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه الا بفسخ عقده بخيار ( 3 ) أو بتقايل ( 4 )
ووجه الثالث ( 5 ) ما تقدم للثاني على القول بالإباحة : من سلب البيع عنه ، وللأول ( 6 ) على القول بالملك : من صدق البيع عليه حينئذ ( 7 ) وإن لم يكن لازما .
شرح
( 1 ) كالإقالة عندما يقيل كل واحد من المتبايعين صاحبه . فهي مطلقة لا تقييد فيها فتنصرف إلى الفرد الغالب : وهو البيع المحكوم باللزوم فلا تشمل المعاطاة المفيدة للملك ، لخروجها عن اطاره ، لأنها تفيد الملكية المتزلزلة .
( 2 ) كما عرفت في ص 229
( 3 ) سواء أكان ذاتيا كخيار الحيوان والعيب والغبن ، وخيار الرؤية ، وتأخير الثمن ، أم بجعل من المتبايعين كما لو جعلا الخيار لهما أو لأحدهما .
( 4 ) كما عرفت آنفا بقولنا : كالإقالة .
( 5 ) اي ودليل القول الثالث : وهو عدم اعتبار شروط البيع في المعاطاة لو أفادت الإباحة المجردة : ما قلناه في دليل القول الثاني : وهو سلب البيع شرعا عن مثل هذه المعاطاة المفيدة للإباحة المجردة .
( 6 ) اى ودليل القول الثالث وهو اعتبار شروط البيع في المعاطاة لو أفادت الملكية : ما قلناه في دليل القول الأول : وهو صدق البيع على مثل هذه المعاطاة المفيدة للملك وإن لم يكن الملك لازما فهي من مصاديق البيع وأفراده فيعتبر فيها كل ما يعتبر في البيع .
( 7 ) اي حين أن أفادت المعاطاة الملكية كما عرفت آنفا .