وأما على القول بالملك ( 1 ) فلأن المطلق ينصرف إلى الفرد المحكوم باللزوم في قولهم : البيعان بالخيار ، وقولهم : إن الأصل في البيع اللزوم والخيار إنما ثبت لدليل ، وأن البيع بقول مطلق من العقود اللازمة .
شرح
لأنهم يرونها بيعا ، ويرتبون عليها الأثر ، أما في نظر الشارع فليس ببيع كما عرفت .
( 1 ) هذا وجه لخروج المعاطاة المفيدة للملك عن اطار البيع .
وخلاصته أن المطلق بما هو مطلق ، وفي جميع مجالاته ينصرف إلى الفرد الغالب .
وفيما نحن فيه وهو البيع قد وردت فيه مطلقات لا بد من انصرافها إلى الفرد الغالب ، جريا على ما ذكرنا : من أن المطلق بما هو مطلق ينصرف إلى الفرد الغالب .
أليك المطلقات الواردة في البيع :
قوله صلى اللّه عليه وآله : البيعان بالخيار ما لم يفترقا .
وقول الفقهاء : إن الأصل في البيع اللزوم .
وقول الفقهاء أيضا : إن البيع من العقود اللازمة .
وقول الفقهاء أيضا : البيع هو العقد الدال على كذا .
وقولهم أيضا : الخيار إنما ثبت بدليل .
ففي هذه الجمل ترى كلمة البيعان ؛ البيع ، الخيار مطلقة غير مقيدة بشيء فتنصرف إلى الفرد الغالب : وهو البيع المحكوم باللزوم .
أما المعاطاة المفيدة للملك فخارجة عن إطار البيع ، إذ الملكية فيها متزلزلة وليست بلازمة .