بيعا في نظر الشارع والمتشرعة ، إذ لا نقل فيه ( 1 ) عند الشارع ، فإذا ثبت اطلاق الشارع عليه ( 2 ) في مقام فنحمله على الجري على ما هو بيع باعتقاد العرف ، لاشتماله على النقل في نظرهم .
وقد تقدم سابقا ( 3 ) في تصحيح دعوى الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعا : بيان ذلك .
شرح
يتصرف كل من المتعاملين أيّ تصرف أراد .
ومن الواضح أن المعاطاة على هذا القول ليس بيعا عند الشارع ولا عند المتشرعة حتى يفيد اللزوم ، لعدم وجود نقل في المعاطاة
لا من ناحية الثمن ، ولا من ناحية المثمن في نظرهما .
فمن أين يأتي فيه البيع ؟
( 1 ) اى في المعاطاة المفيدة للإباحة المجردة .
( 2 ) أي على مثل هذه المعاطاة المفيدة للإباحة المجردة في مورد من موارد خطاباته كان متمشيا مع العرف ، حيث إنهم يرونها بيعا يفيد نقل الثمن والمثمن ، والتمليك والتملك .
( 3 ) في ص 107 عند قوله : وأما دعوى الاجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا .
يقصد الشيخ بكلامه هذا تأييد ما افاده : من أنه إذا ثبت اطلاق الشارع البيع عليه في مقام فنحمله على الجري على ما هو بيع باعتقاد العرف .
خلاصته أنه عرفت هناك أن دعوى الاجماع على نفي بيعية المعاطاة إنما هو نفي بيعيتها شرعا ، لا عرفا ، إذ لا شك في أنها في العرف بيع يترتب عليها الأثر الذي هو النقل والانتقال .
فهنا إذا اطلق الشارع على المعاطاة البيع فإنما أطلقه متمشيا مع العرف