أن ( 1 ) محل النزاع بين العامة والخاصة في المعاطاة هو أن الصيغة معتبرة في البيع كسائر الشروط أم لا ؟
كما يفصح عنه ( 2 ) عنوان المسألة في كتب كثير من العامة والخاصة فما انتفي ( 3 ) فيه غير الصيغة من شروط البيع خارج عن هذا العنوان ( 4 )
شرح
فإن قيل باعتبار الصيغة في البيع لم تكن المعاطاة صحيحة ، وإن قلنا بعدم اعتبارها فيه وقعت صحيحة .
فمن هذا الاتفاق في بقية الشرائط نستكشف أن بقية الشرائط معتبرة في المعاطاة أيضا عدا الصيغة .
( 1 ) جملة أن محل النزاع مرفوعة محلا فاعل لكلمة ويؤيده .
وهذه الجملة وجه التأييد وقد عرفته عند قولنا في ص 224 : وخلاصته .
( 2 ) أي كما يظهر عن هذا النزاع والاتفاق عنوان مسألة البيع في الكتب الفقهية للطرفين ، فإنه لو تصفحت كتب الفريقين لوجدت أنهم لم يختلفوا في اعتبار بقية شرائط البيع ، لكنهم اختلفوا في اعتبار الصيغة وعدم اعتبارها فيه .
( 3 ) الفاء تفريع على ما افاده : من اعتبار جميع شروط البيع في المعاطاة عدا الصيغة .
وخلاصته : أن بعد القول بهذا الاعتبار فلو انتفي شرط من شروط البيع ، عدا الصيغة في المعاطاة كشرائط العوضين ، أو المتعاقدين يكون هذا المعاطاة خارجا عن عنوان الفقهاء ، حيث إنهم بعد ذكرهم لها عقيب البيع واعتبار شرائطه فيه يعتبرون تلك الشروط عدا الصيغة فيها فلا يصح خلوها من غير الصيغة .
( 4 ) اي عن عنوان الفقهاء ، حيث إنهم يعتبرون في المعاطاة كل ما يعتبرون في البيع عدا الصيغة كما عرفت آنفا .